🔥 في المختصر
- 📌 تصريحات ميداوي أعادت النقاش حول الاختيار الدراسي بعد البكالوريا، حين أكد أن قرابة نصف الناجحين يتجهون إلى دراسة القانون.
- 🏛️ بعض كليات الحقوق تسجل أعداداً قياسية تصل إلى 50 ألف طالب، ما يضغط على المدرجات والتأطير والتدريب.
- ⚖️ الحاجة إلى كفاءات قانون تمتد إلى القضاء والأمن والجيش والإدارة، لكن سوق الشغل بات يطالب بتخصصات أدق.
- 🧭 الوزارة تتجه إلى فصل مسارات القانون عن الاقتصاد والتدبير داخل الجامعة لرفع الجودة والملاءمة.
- 🌍 تكوينات قانونية مغربية تستقطب اهتماماً خارجياً، بينها طلب إفريقي للاستفادة من خبرات متخصصة.
- 🧩 إصلاح التعليم العالي في هذا المجال لن ينجح دون تدرج، وعدالة مجالية، وبنيات استقبال قادرة على امتصاص التدفق.
وسط موسم توجيه جامعي يتسم بكثافة الأسئلة وقلق الأسر، جاءت مداخلة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، لتضع رقماً ثقيلاً على الطاولة: نحو 50% من حاملي البكالوريا يختارون الالتحاق بالشعب القانونية. الرقم لا يعكس فقط جاذبية دراسة القانون، بل يضيء أيضاً جانباً خفياً من المشهد: تصور اجتماعي قديم عن “المسار الذي يفتح أبواب الدولة”، ورغبة متجددة لدى طلاب اليوم في فهم قواعد اللعبة العامة، من الإدارة إلى العدالة إلى الأعمال.
لكن الحكاية لا تتوقف عند الإقبال. فحين يصل عدد المسجلين في بعض كليات الحقوق إلى حوالي 50 ألف طالب، يصبح السؤال العملي أشد إلحاحاً: كيف يمكن ضمان تكوين متين لطالب يطمح أن يكون طالب قانون محترفاً، في مدرجات مكتظة، وتأطير محدود، وتداريب ميدانية لا تكفي الجميع؟ وبينما يَعِد الإصلاح بفصل مسارات القانون عن الاقتصاد والتدبير وإحداث معاهد متخصصة، يظل الرهان الحقيقي هو تحويل هذا التدفق إلى كفاءة وطنية، لا إلى أرقام في سجلات التسجيل. وعلى هذا الأساس، تتضح معالم جدل جديد حول التعليم الجامعي، الجودة، والعدالة في توزيع الفرص بين الجهات.
جاذبية دراسة القانون بعد البكالوريا: لماذا يختار نصف الناجحين هذا المسار؟
تفسير إقبال حاملي البكالوريا على دراسة القانون لا ينحصر في عامل واحد. فالقانون، كما يُنظر إليه في المخيال الجامعي والاجتماعي، هو بوابة لفهم السلطة العمومية، وأداة لضبط العلاقات اليومية، ومفتاح للترقي عبر مباريات الوظيفة العمومية والمهن المنظمة. لذلك حين يصرّح ميداوي بأن التكوين القانوني “الأكثر جاذبية”، فإن ذلك يلتقط اتجاهاً ممتداً منذ سنوات، لكنه يتضخم اليوم بفعل تحولات سوق الشغل وحضور القانون في كل القطاعات.
في مثال قريب من الواقع، يمكن تتبع مسار “سلمى” (شخصية مركبة من حكايات متكررة داخل الجامعات): تلميذة متفوقة في شعبة الآداب، اختارت كلية الحقوق لأنها تريد فهم آليات الإدارة المحلية، وتطمح إلى الاشتغال في مؤسسة عمومية. لم يكن اختيارها عفوياً، بل جاء بعد مقارنة بين مسارات متعددة، حيث وجدت أن القانون يتيح منافذ: مباراة القضاء لاحقاً، أو المحاماة، أو كتابة الضبط، أو وظائف الموارد البشرية، أو حتى العمل في جمعيات تُعنى بالحقوق. هذه المرونة تجعل الاختيار الدراسي نحو القانون يبدو “آمناً” عند كثير من الأسر.
من جهة ثانية، ترتبط الجاذبية بسياق عام: ارتفاع النقاش العمومي حول الحقوق والحريات، وتوسع الخدمات الرقمية، وتزايد النزاعات التجارية والعقارية، واتساع الحاجة إلى من يقرأ النصوص ويحوّلها إلى حلول. لهذا يحتاج القطاع البنكي والتأمينات والعقار والمؤسسات الناشئة أيضاً إلى كفاءات قانونية. هنا يظهر معنى أن قانون لم يعد حكراً على المحكمة، بل صار لغة مشتركة بين الاقتصاد والإدارة والمجتمع.
قيمة القانون في تدبير الشأن العام: من المدرج إلى الإدارة
أشار ميداوي إلى أن قطاعات مثل القضاء والأمن والجيش والإدارة العمومية والمؤسسات العمومية تحتاج إلى أطر قانونية. هذا المعطى يشرح لماذا يرى الطالب أن القانون طريق يفضي إلى “المرفق العام”. فالموظف المكلف بالصفقات العمومية يحتاج لفهم المساطر، والمفتش يحتاج إلى قواعد الجزاءات، والموظف الجماعي يحتاج إلى مساطر التعمير، وحتى ضابط الشرطة القضائية يتقاطع عمله مع قانون المسطرة الجنائية.
وبين الحلم والواقع توجد محطة مهمة: القدرة على الصمود أكاديمياً. فالقانون ليس حفظاً للنصوص فقط، بل تدريب على الحجاج والقراءة النقدية. كثير من طلاب السنة الأولى يصطدمون بنمط جديد من التعلم: محاضرات مكثفة، مصطلحات دقيقة، وامتحانات تتطلب بناء جواب منطقي. لذلك تتشكل مفارقة: مسار جذاب على الورق، لكنه شاق في الممارسة، ما يفسّر نسب التعثر في البدايات.
التخصصات القانونية الحديثة: كيف تغيّر الطلب على “طالب قانون”؟
لم يعد السوق يبحث عن حامل إجازة عامة فقط. في 2026، ومع توسع التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع والتعاقد عن بعد، صارت الحاجة أكبر إلى تخصصات دقيقة: حماية المعطيات، الجرائم المعلوماتية، الامتثال، والتحكيم. هذا التغير يفرض على التعليم الجامعي أن يدمج مهارات مثل تحليل العقود، وأخلاقيات المهنة، وكتابة المذكرات القانونية. والنتيجة أن جاذبية القانون ستستمر، لكن قيمته ستقاس بمدى التخصص والقدرة على التطبيق.
وفي قلب هذه المعادلة، يبقى السؤال الذي يرافق كل موسم تسجيل: هل يؤدي الإقبال الواسع إلى فرص أفضل للجميع، أم إلى تزاحم يستهلك طاقة الجامعة؟ هذا السؤال يفتح الباب للحديث عن الاكتظاظ.
Sur le meme sujet
50 ألف طالب في كليات الحقوق: الاكتظاظ كاختبار لجودة التعليم العالي
حين يصل عدد المسجلين في بعض كليات الحقوق إلى أزيد من 50 ألف طالب، فالأمر لا يتعلق بإحصاء إداري فقط، بل بمؤشر ضغط على منظومة التعليم العالي. المدرج الذي صُمم ليستقبل مئات يجد نفسه أمام آلاف يتناوبون على المقاعد أو يتابعون من الممرات. ومع هذا الواقع، تتغير طبيعة التعلم: تقل فرص السؤال والنقاش، ويزداد الاعتماد على الملخصات، وتصبح العلاقة بين الطالب والأستاذ أكثر هشاشة.
الأثر الأول للاكتظاظ يظهر في التأطير. فضعف نسبة الأستاذ إلى الطلبة يجعل التصحيح والتتبع الفردي شبه مستحيل. وبدلاً من بناء مهارات الكتابة القانونية خطوة خطوة، يميل النظام إلى امتحانات مكتظة بدورها، فيتحول “التقييم” إلى فرز كمي. هنا يبرز ما لمح إليه ميداوي حين تحدث عن صعوبة ملاءمة التكوينات الحالية مع متطلبات سوق الشغل رغم المجهودات داخل المؤسسات.
في مثال توضيحي، يمكن تصور “أيوب”، طالب قانون في السنة الثانية، يحاول الحصول على تدريب قصير في مكتب محاماة. لكنه يكتشف أن عشرات زملائه يتوجهون إلى المكاتب نفسها، وأن المقاعد المتاحة قليلة. النتيجة أن التدريب يصبح امتيازاً لمن يملك شبكة علاقات أو يعيش قرب مراكز المدن. هكذا يتحول الاكتظاظ من مسألة جامعية إلى مسألة عدالة فرص.
من الاكتظاظ إلى “اقتصاد الوقت”: كيف يتغير سلوك الطالب؟
في البيئات المكتظة، يبدأ الطالب في البحث عن اختصارات. تُباع الملخصات، تنتشر مجموعات الدعم غير الرسمية، ويصبح “النجاح” هدفاً منفصلاً عن “التكوين”. هذا لا يعني أن الطلبة غير جادين؛ بل إن ظروف التعلم تدفع إلى عقلنة الجهد. وعندما تتكرر هذه الدينامية سنوات، تتشكل فجوة بين الشهادة والمهارة، وهي فجوة يلتقطها المشغلون سريعاً في المقابلات.
مؤشرات أخرى تظهر في الخدمات الموازية: التسجيل، الشواهد، المكتبات، والفضاءات الرقمية. في كليات ضخمة، يكفي تعطل بسيط في منصة أو تأخر في خدمة إدارية كي يتراكم غضب الطلبة. لذلك لا يُقرأ الاكتظاظ بعيداً عن حكامة المؤسسة، وقدرتها على الرقمنة، وسلاسة التواصل.
صلة الاكتظاظ بجاذبية الدولة والقانون: توازن صعب
المفارقة أن الإقبال الكبير مرتبط بفكرة “الدولة” نفسها: مباريات، وظائف، إدارات. لكن الدولة أيضاً هي التي تنتظر من الجامعة أن تمدها بكفاءات دقيقة. لذلك يتحول الاكتظاظ إلى اختبار مزدوج: اختبار للجامعة في التنظيم، واختبار للسياسات العمومية في التوجيه وخلق مسارات بديلة ذات قيمة.
في سياق النقاشات العمومية حول تآكل قواعد القانون الدولي مثلاً، تبرز الحاجة إلى تكوين متخصصين يقرؤون التحولات العالمية بعمق، وهو ما تطرحه تقارير وتحليلات منشورة في الإعلام، من بينها مادة تتناول غرفة الأخبار. هذا النوع من القضايا لا يمكن تناوله بجدية داخل مدرجات لا تسمح بالنقاش ولا بالمحاكاة.
ومن هنا يصبح الانتقال إلى الإصلاح أمراً منطقياً: ليس لتقليل أعداد الطلبة، بل لتغيير البنية التي تستقبلهم.
يتزايد الحديث داخل الأسر عن مسار القانون كاختيار “شائع”، لكن الإصلاح الحقيقي يبدأ حين تتغير هندسة التكوين. وهذا يقود إلى فكرة الفصل بين الشعب داخل الجامعة.
Sur le meme sujet
فصل القانون عن الاقتصاد والتدبير: استراتيجية ميداوي لإعادة هيكلة التكوين القانوني
ضمن ما أعلنه ميداوي في النقاش البرلماني، يبرز توجه نحو تنزيل استراتيجية جديدة تقوم على فصل كليات العلوم القانونية عن كليات الاقتصاد والتدبير، وهو خيار معمول به في تجارب دولية عديدة. الفكرة تبدو تقنية للوهلة الأولى، لكنها تمس جوهر الحوكمة الجامعية: حين تُجمع تخصصات كبيرة تحت سقف واحد، تتنافس على الميزانية، والفضاءات، والموارد البشرية. أما حين يتم الفصل، تتضح الأولويات، ويصبح التخطيط أكثر قابلية للقياس.
من زاوية الجودة، يسمح الفصل ببناء مسارات متدرجة: إجازة عامة بقاعدة صلبة، ثم مسالك تخصصية، ثم معاهد عليا متصلة بالمهن. كما يتيح للطلبة رؤية أوضح لمآلاتهم: هل الهدف قضاء؟ محاماة؟ دبلوماسية؟ قانون بحري؟ أم امتثال داخل الشركات؟ عندها يصبح الاختيار الدراسي أقل عشوائية، وأكثر ارتباطاً بقدرات الطالب وميوله.
معاهد عليا داخل المؤسسة: نحو مهن جديدة وتخصصات دقيقة
من بين المجالات التي طُرحت: المهن القضائية، قانون البحار، المهن الدبلوماسية، وغيرها. هذه ليست عناوين جذابة فقط؛ بل تعكس تحولات حقيقية. فالمغرب، بحكم موقعه البحري وتوسع موانئه وسلاسل الإمداد، يحتاج متخصصين في القانون البحري والتجارة الدولية. كما أن تصاعد الوساطة والتحكيم في نزاعات الاستثمار يرفع الطلب على خبرات قانونية عابرة للحدود.
في حالة “مريم”، طالبة متفوقة في القانون العام، كانت تتخيل أن الخيارات تنتهي عند مباراة القضاء أو الإدارة. لكن وجود مسلك دبلوماسي داخل معهد متخصص يفتح لها أفقاً مختلفاً: تدريب على البروتوكول، القانون الدولي، تحليل المعاهدات، واللغات. بهذا المعنى، الإصلاح لا يغيّر اسم المؤسسة فقط، بل يغيّر خريطة الطموح.
التدرج والواقعية: لماذا لا يُنجز الإصلاح دفعة واحدة؟
شدد ميداوي على ضرورة التدرج. السبب واضح: أي تغيير هيكلي يتطلب موارد بشرية، وبنيات استقبال، ومناهج جديدة، وشراكات مهنية للتدريب. كما أن فصل المؤسسات دون رفع القدرة الاستيعابية قد ينقل الأزمة من مبنى إلى آخر. لذلك يحتاج الإصلاح إلى مسار يراكم النتائج، ويصحح الأخطاء بسرعة.
من المفيد هنا النظر إلى جانب الشفافية والتواصل العمومي. فكلما كانت المعايير واضحة، قلّ تضارب الإشاعات. وفي سياق بناء الثقة، تظل صفحات المعلومات الرسمية مرجعاً، مثل غرفة الأخبار التي تذكر القارئ بأهمية توثيق المصادر والتمييز بين الخبر والرأي، وهي مهارة يحتاجها طالب القانون أيضاً.
الخط الزمني لإصلاح التكوين في القانون بالمغرب
تتبّع المراحل، اكتشف نقاط الاختناق، واستعرض الحلول المقترحة خطوة بخطوة
—
—
نقاط الاختناق
0حلول مقترحة
0هذا التحول البنيوي يفرض أيضاً أدوات قياس: ما الذي سيتغير فعلاً بالنسبة للطالب، وللكلية، ولسوق الشغل؟ الإجابة تمر عبر مؤشرات قابلة للمقارنة.
عند الحديث عن المؤشرات، يصبح ضرورياً وضع صورة رقمية مبسطة تساعد على فهم أين تتجمع الضغوط وأين تتفتح الفرص.
Sur le meme sujet
من المدرج إلى سوق الشغل: كيف تُقاس ملاءمة التعليم الجامعي القانوني؟
القيمة الحقيقية لأي مسار في التعليم الجامعي تُقاس بقدرته على تحويل المعرفة إلى مهارة. وفي القانون، تتجسد المهارة في أشياء ملموسة: صياغة مذكرة، تحليل نازلة، كتابة مقال قانوني، تقديم مرافعة، أو إعداد عقد متوازن. لذلك حين يتحدث ميداوي عن صعوبة ملاءمة التكوينات الحالية مع متطلبات سوق الشغل، فالمقصود هو الفجوة بين ما يدرَّس وما يُطلب في المهنة.
أحد أسباب الفجوة أن الطلبة يتلقون مفاهيم واسعة دون تمرين كافٍ على التطبيق. في سيناريو واقعي، شركة ناشئة تحتاج مستشاراً قانونياً جزئياً لمراجعة شروط الخدمة وسياسة الخصوصية. حامل إجازة عامة قد يفهم المبادئ، لكنه يحتاج إلى أدوات عملية: البحث في النصوص، المقارنة، وإعداد وثيقة قابلة للنشر. كلما اشتد الاكتظاظ، قلّت فرص ورشات الصياغة داخل القاعات، فتتأخر المهارة إلى ما بعد التخرج، وهو وقت مكلف على الطالب.
جدول مؤشرات لفهم الضغط والفرص داخل كليات الحقوق
| 📊 المؤشر | 🧩 ماذا يعني داخل كليات الحقوق؟ | 🎯 أثره على طالب قانون |
|---|---|---|
| 👥 حجم التسجيلات (قد يصل إلى 50 ألف) | ضغط على المدرجات والخدمات والتأطير | يحتاج إلى تنظيم ذاتي قوي ومصادر تعلم إضافية |
| 🧑🏫 نسبة التأطير | تقل فرص التتبع الفردي وورشات المهارات | قد تتأخر مهارات الكتابة القانونية والمرافعة |
| 🏛️ فرص التدريب | مقاعد محدودة في المحاكم والمكاتب والإدارات | التنافس يرفع أهمية الشبكات والجدية والملف الشخصي |
| 💼 طلب السوق على تخصصات دقيقة | انتقال من “إجازة عامة” إلى “كفاءات تخصصية” | التكوين الإضافي والشهادات المهنية تصبح حاسمة |
| 🌍 انفتاح دولي على التكوين | فرص شراكات وتبادل وخبرات | رفع سقف الطموح نحو مسارات عابرة للحدود |
مهارات مطلوبة لتعزيز قابلية التشغيل: قائمة عملية
حتى داخل منظومة مكتظة، يستطيع الطالب رفع حظوظه عبر بناء “عدة مهنية” تدريجية. وفي ما يلي قائمة مركزة تساعد في تحويل الدراسة إلى مشروع مهني:
- 🧠 إتقان منهجية تحليل النازلة: الوقائع، الإشكال، القاعدة، التطبيق، النتيجة.
- ✍️ التدريب على الكتابة القانونية: مذكرة، مقال، تلخيص حكم قضائي.
- 📚 بناء ملف مصادر: قوانين، اجتهادات، مراجع، ومواقع رسمية موثوقة.
- 🗣️ تنمية مهارة المرافعة عبر نوادي المحاكاة داخل الكلية.
- 🌐 تعلم أساسيات القانون الرقمي وحماية المعطيات والامتثال.
- 🤝 البحث المبكر عن تدريب ولو قصيراً داخل محكمة أو مكتب أو جماعة.
هذه الأدوات لا تعوض الإصلاح المؤسساتي، لكنها تخلق مساراً فردياً أكثر اتزاناً، وتُظهر كيف يمكن أن يتحول ضغط الكثافة إلى دافع للتميز.
ومع بروز الحاجة إلى تخصصات، يصبح سؤال الانفتاح الدولي منطقياً: هل يمكن للتكوين القانوني المغربي أن يتحول إلى “منتج معرفي” يُصدر؟
إشعاع التكوين القانوني المغربي والطلب الإفريقي: فرصة ومعايير جديدة
من النقاط اللافتة في تصريحات ميداوي الإشارة إلى توصل الوزارة بطلب من دولة إفريقية للاستفادة من تكوينات قانونية مغربية متخصصة. هذه الواقعة تحمل دلالتين: الأولى أن التجربة المغربية في بعض المجالات القانونية باتت محل اهتمام إقليمي، والثانية أن التنافس اليوم لا يجري فقط داخل الحدود، بل أيضاً على مستوى “الخدمة التعليمية” العابرة للدول.
هذا النوع من الطلب لا يأتي عادة من فراغ. فالدول التي تبني مؤسساتها أو تطور إدارتها تبحث عن نماذج قريبة في اللغة والنظم، وتستفيد من التكوين في مجالات مثل الصفقات العمومية، التدبير الإداري، والقانون الدستوري، أو حتى بناء قدرات القضاء الإداري. هنا يمكن أن يصبح التعليم العالي رافعة للدبلوماسية الناعمة: تكوين، تبادل خبرات، وإنتاج معرفة مشتركة.
ماذا يعني “التصدير الأكاديمي” بالنسبة لكليات الحقوق؟
حين تنفتح كليات القانون على طلب خارجي، فإن ذلك يفرض معايير أعلى للجودة. البرامج يجب أن تكون واضحة، الأهداف محددة، والنتائج قابلة للقياس. كما تُطرح أسئلة اللغة: هل يتم التكوين بالعربية فقط؟ هل تُقدم مسارات مزدوجة؟ وكيف تُبنى وحدات مقارنة بين الأنظمة القانونية؟
في مثال تطبيقي، إذا تم إنشاء مسلك في “قانون البحار” كما اقترح الوزير، فقد يصبح جاذباً لطلبة من دول ساحلية إفريقية تبحث عن خبرة في تنظيم الموانئ، الصيد البحري، والنزاعات البحرية. لكن هذا يتطلب شراكات مع مؤسسات مهنية، وزيارات ميدانية، وإدماج خبراء. بذلك يصبح المسلك حياً، لا عنواناً في ورقة تعريفية.
بين الحقوق والواقع: عندما يصبح القانون موضوعاً يومياً
تنامي الاهتمام بالحقوق ينعكس أيضاً في التغطيات الإعلامية والجدل العام. قضايا مثل الاعتقال، المحاكمات، أو النقاش حول الحريات تجعل كثيراً من الشباب يتساءلون: ما الذي يقوله القانون؟ وكيف تُقرأ الإجراءات؟ هذا الفضول يدفع بعضهم إلى دراسة القانون بدافع “فهم العالم” قبل البحث عن وظيفة. ومن أمثلة المحتوى الذي يثير النقاش العام مواد تتناول قضايا حقوقية مثل غرفة الأخبار، وهي مواضيع تضع الطالب أمام ضرورة الجمع بين النص والسياق.
وفي النهاية، يبقى الرهان: كيف يُترجم هذا الإشعاع إلى تطوير داخلي يخفف الضغط على المؤسسات الكبرى، ويمنح للطلبة تكويناً يوازي طموحهم؟ الإجابة تمر عبر توجيه أكثر ذكاءً، ومسارات متخصصة، وربط أوثق بالمهنة.
{« @context »: »https://schema.org », »@type »: »FAQPage », »mainEntity »:[{« @type »: »Question », »name »: »u0644u0645u0627u0630u0627 u064au062eu062au0627u0631 u0639u062fu062f u0643u0628u064au0631 u0645u0646 u062du0627u0645u0644u064a u0627u0644u0628u0643u0627u0644u0648u0631u064au0627 u062fu0631u0627u0633u0629 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646u061f », »acceptedAnswer »:{« @type »: »Answer », »text »: »u0644u0623u0646 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646 u064au0631u062au0628u0637 u0628u0642u0637u0627u0639u0627u062a u0648u0627u0633u0639u0629 u0645u062bu0644 u0627u0644u0642u0636u0627u0621 u0648u0627u0644u0625u062fu0627u0631u0629 u0648u0627u0644u0623u0645u0646 u0648u0627u0644u0645u0624u0633u0633u0627u062a u0627u0644u0639u0645u0648u0645u064au0629u060c u0643u0645u0627 u064au0645u0646u062d u0645u0631u0648u0646u0629 u0641u064a u0627u0644u0645u0633u0627u0631u0627u062a u0627u0644u0645u0647u0646u064au0629. u0625u0636u0627u0641u0629 u0625u0644u0649 u0630u0644u0643u060c u064au062au064au062d u0641u0647u0645 u0642u0648u0627u0639u062f u0627u0644u0645u062cu062au0645u0639 u0648u0627u0644u0634u0623u0646 u0627u0644u0639u0627u0645u060c u0648u0647u0648 u0645u0627 u064au062cu0639u0644u0647 u062eu064au0627u0631u0627u064b u062cu0630u0627u0628u0627u064b u0641u064a u0627u0644u0627u062eu062au064au0627u0631 u0627u0644u062fu0631u0627u0633u064a u0644u062fu0649 u0643u062bu064au0631 u0645u0646 u0627u0644u0637u0644u0627u0628. »}},{« @type »: »Question », »name »: »u0643u064au0641 u064au0624u062bu0631 u0648u062cu0648u062f 50 u0623u0644u0641 u0637u0627u0644u0628 u0641u064a u0628u0639u0636 u0643u0644u064au0627u062a u0627u0644u062du0642u0648u0642 u0639u0644u0649 u062cu0648u062fu0629 u0627u0644u062au0639u0644u064au0645 u0627u0644u062cu0627u0645u0639u064au061f », »acceptedAnswer »:{« @type »: »Answer », »text »: »u064au0631u0641u0639 u0627u0644u0627u0643u062au0638u0627u0638 u0627u0644u0636u063au0637 u0639u0644u0649 u0627u0644u0645u062fu0631u062cu0627u062a u0648u0627u0644u062eu062fu0645u0627u062a u0648u0646u0633u0628u0629 u0627u0644u062au0623u0637u064au0631u060c u0648u064au0642u0644u0635 u0641u0631u0635 u0627u0644u062au0641u0627u0639u0644 u0648u0648u0631u0634u0627u062a u0627u0644u062au0637u0628u064au0642 u0648u0627u0644u062au062fu0627u0631u064au0628. u0627u0644u0646u062au064au062cu0629 u0642u062f u062au0643u0648u0646 u0641u062cu0648u0629 u0628u064au0646 u0627u0644u0645u0639u0627u0631u0641 u0627u0644u0646u0638u0631u064au0629 u0648u0627u0644u0645u0647u0627u0631u0627u062a u0627u0644u0639u0645u0644u064au0629 u0645u0627 u0644u0645 u062au064fu0639u0632u0632 u0627u0644u0628u0646u064au0627u062a u0648u0627u0644u0645u0648u0627u0631u062f u0627u0644u0628u0634u0631u064au0629 u0648u0627u0644u0645u0633u0627u0631u0627u062a u0627u0644u0645u062au062eu0635u0635u0629. »}},{« @type »: »Question », »name »: »u0645u0627u0630u0627 u064au0642u0635u062f u0645u064au062fu0627u0648u064a u0628u0641u0635u0644 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646 u0639u0646 u0627u0644u0627u0642u062au0635u0627u062f u0648u0627u0644u062au062fu0628u064au0631u061f », »acceptedAnswer »:{« @type »: »Answer », »text »: »u0627u0644u0645u0642u0635u0648u062f u0625u0639u0627u062fu0629 u0647u064au0643u0644u0629 u0627u0644u0645u0624u0633u0633u0627u062a u0628u062du064au062b u062au0635u0628u062d u0645u0633u0627u0631u0627u062a u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646 u0645u0646u0641u0635u0644u0629 u062au0646u0638u064au0645u064au0627u064b u0648u0628u064au062fu0627u063au0648u062cu064au0627u064b u0639u0646 u0627u0644u0627u0642u062au0635u0627u062f u0648u0627u0644u062au062fu0628u064au0631u060c u0628u0645u0627 u064au0633u0645u062d u0628u062au0648u062cu064au0647 u0645u0648u0627u0631u062f u0623u0648u0636u062du060c u0648u0628u0631u0627u0645u062c u0623u062fu0642u060c u0648u0625u062du062fu0627u062b u0645u0639u0627u0647u062f u0639u0644u064au0627 u062fu0627u062eu0644 u0627u0644u0645u0624u0633u0633u0629 u062au064fu0639u0646u0649 u0628u062au062eu0635u0635u0627u062a u0645u062bu0644 u0627u0644u0645u0647u0646 u0627u0644u0642u0636u0627u0626u064au0629 u0648u0642u0627u0646u0648u0646 u0627u0644u0628u062du0627u0631 u0648u0627u0644u062fu0628u0644u0648u0645u0627u0633u064au0629. »}},{« @type »: »Question », »name »: »u0645u0627 u0623u0647u0645 u0627u0644u0645u0647u0627u0631u0627u062a u0627u0644u062au064a u064au062du062au0627u062cu0647u0627 u0637u0627u0644u0628 u0642u0627u0646u0648u0646 u0644u062au0642u0648u064au0629 u0641u0631u0635u0647 u0641u064a u0633u0648u0642 u0627u0644u0634u063au0644u061f », »acceptedAnswer »:{« @type »: »Answer », »text »: »u0645u0646u0647u062cu064au0629 u062au062du0644u064au0644 u0627u0644u0646u0648u0627u0632u0644u060c u0627u0644u0643u062au0627u0628u0629 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646u064au0629u060c u0627u0644u0628u062du062b u0641u064a u0627u0644u0646u0635u0648u0635 u0648u0627u0644u0627u062cu062au0647u0627u062fu0627u062au060c u0645u0647u0627u0631u0627u062a u0627u0644u0645u0631u0627u0641u0639u0629 u0648u0627u0644u062au0648u0627u0635u0644u060c u0648u0641u0647u0645 u0645u062cu0627u0644u0627u062a u062du062fu064au062bu0629 u0645u062bu0644 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646 u0627u0644u0631u0642u0645u064a u0648u0627u0644u0627u0645u062au062bu0627u0644. u0643u0645u0627 u064au0641u064au062f u0627u0644u0628u062fu0621 u0627u0644u0645u0628u0643u0631 u0641u064a u0627u0644u062au062fu0631u064au0628 u0648u0628u0646u0627u0621 u0645u0644u0641 u0645u0647u0646u064a u062au062fu0631u064au062cu064a. »}},{« @type »: »Question », »name »: »u0647u0644 u064au0645u0643u0646 u0623u0646 u064au062au062du0648u0644 u0627u0644u062au0643u0648u064au0646 u0627u0644u0642u0627u0646u0648u0646u064a u0627u0644u0645u063au0631u0628u064a u0625u0644u0649 u0648u062cu0647u0629 u0644u0637u0644u0627u0628 u0645u0646 u062eu0627u0631u062c u0627u0644u0645u063au0631u0628u061f », »acceptedAnswer »:{« @type »: »Answer », »text »: »u0646u0639u0645u060c u062eu0627u0635u0629 u0645u0639 u0648u062cu0648u062f u0637u0644u0628u0627u062a u0625u0641u0631u064au0642u064au0629 u0644u0644u0627u0633u062au0641u0627u062fu0629 u0645u0646 u062au0643u0648u064au0646u0627u062a u0645u062au062eu0635u0635u0629. u0646u062cu0627u062d u0630u0644u0643 u064au0631u062au0628u0637 u0628u062au0648u0641u064au0631 u0628u0631u0627u0645u062c u0648u0627u0636u062du0629 u0642u0627u0628u0644u0629 u0644u0644u062au0642u064au064au0645u060c u0648u0634u0631u0627u0643u0627u062a u0645u0647u0646u064au0629 u0648u062au062fu0627u0631u064au0628u060c u0648u062au062eu0635u0635u0627u062a u062fu0642u064au0642u0629 u062au0648u0627u0643u0628 u0627u0644u062au062du0648u0644u0627u062a u0627u0644u0625u0642u0644u064au0645u064au0629 u0648u0627u0644u062fu0648u0644u064au0629. »}}]}لماذا يختار عدد كبير من حاملي البكالوريا دراسة القانون؟
لأن القانون يرتبط بقطاعات واسعة مثل القضاء والإدارة والأمن والمؤسسات العمومية، كما يمنح مرونة في المسارات المهنية. إضافة إلى ذلك، يتيح فهم قواعد المجتمع والشأن العام، وهو ما يجعله خياراً جذاباً في الاختيار الدراسي لدى كثير من الطلاب.
كيف يؤثر وجود 50 ألف طالب في بعض كليات الحقوق على جودة التعليم الجامعي؟
يرفع الاكتظاظ الضغط على المدرجات والخدمات ونسبة التأطير، ويقلص فرص التفاعل وورشات التطبيق والتداريب. النتيجة قد تكون فجوة بين المعارف النظرية والمهارات العملية ما لم تُعزز البنيات والموارد البشرية والمسارات المتخصصة.
ماذا يقصد ميداوي بفصل القانون عن الاقتصاد والتدبير؟
المقصود إعادة هيكلة المؤسسات بحيث تصبح مسارات القانون منفصلة تنظيمياً وبيداغوجياً عن الاقتصاد والتدبير، بما يسمح بتوجيه موارد أوضح، وبرامج أدق، وإحداث معاهد عليا داخل المؤسسة تُعنى بتخصصات مثل المهن القضائية وقانون البحار والدبلوماسية.
ما أهم المهارات التي يحتاجها طالب قانون لتقوية فرصه في سوق الشغل؟
منهجية تحليل النوازل، الكتابة القانونية، البحث في النصوص والاجتهادات، مهارات المرافعة والتواصل، وفهم مجالات حديثة مثل القانون الرقمي والامتثال. كما يفيد البدء المبكر في التدريب وبناء ملف مهني تدريجي.
هل يمكن أن يتحول التكوين القانوني المغربي إلى وجهة لطلاب من خارج المغرب؟
نعم، خاصة مع وجود طلبات إفريقية للاستفادة من تكوينات متخصصة. نجاح ذلك يرتبط بتوفير برامج واضحة قابلة للتقييم، وشراكات مهنية وتداريب، وتخصصات دقيقة تواكب التحولات الإقليمية والدولية.

صحفي وكاتب مغربي يتمتع بخبرة تزيد عن خمسة عشر عاماً في تغطية الأخبار المحلية والإقليمية. عمل سابقاً كمراسل ميداني لعدة صحف يومية في الرباط والدار البيضاء قبل انضمامه إلى هيئة تحرير صحيفة أخبار 24، حيث أشرف على خطها التحريري.